ميزانية ب 15 مليار سنتيم مجمدّة منذ 7 شهور

ركود تنموي بسبب صراع بين منتخبي بلدية سيدي بلعباس

يعاني المجلس الشعبي البلدي لسيدي بلعباس الحالي من ركود و انسداد طال أمده لم تعرف المجالس السابقة المتعاقبة مثيلا له . 
فمنذ تنصيبه في ديسمبر المنصرم ومشاريع البلدية مجمدة بسبب غياب الحوار و قنوات الاتصال بين رئيسه عدة بوجلال توفيق وباقي الأعضاء باستثناء نوابه الستة الذين يتواصل معهم وهذا رغم الاعذارات الشفهية والكتابية الشديدة اللهجة التي كان قد وجهها الوالي إلى ‘ المير’ الشيء الذي انعكس سلبا على الإطار المعيشي للمواطن وعلى التنمية المحلية بوجه عام .
فالإنارة العمومية ناقصة في أماكن وغائبة في أماكن أخرى وطرقات الأحياء كثرت بها الحفر .وظهرت تسربات قنوات صرف المياه هنا وهناك في الوقت الذي لازالت هناك مشاريع انجاز مدراس ابتدائية وأشغال تهيئة عدة أحياء تنتظر الإفراج عنها… بالإضافة إلى نقائص أخرى عديدة.
هذا وكان من المقرر أن يناقش المجلس الشعبي البلدي أول أمس 4 نقاط مدرجة في جدول الأعمال وهي: (الحساب الإداري – الميزانية الإضافية لسنة 2018 – حصيلة نشاطات اللجان الست للمجلس- وتعويض رئيس لجنة التعمير المستقيل) غير أن الأغلبية الساحقة من أعضاء المجلس قاطعوا الجلسة وطلبوا من «المير» بتقديم الاستقالة كما ورد في البيان الذي تلاه رئيس كتلة النهضة بوصفه هو المسؤول عن هذا الوضع المتأزم علما أن جل الأعضاء كانوا قد قاطعوا من قبل جلسة الأسبوع الماضي التي برمجت فيها النقاط ذاتها. هذا والتقينا : قادة سيد المرابط رئيس لجنة المالية والاقتصاد والاستثمار ورئيس كتلة حزب الكرامة ومعه الأعضاء المكلفون بتحضير الميزانية الإضافية الذي أدلى لنا بوجهة نظره بخصوص الركود الذي صار يميز البلدية منذ 7شهور كونه مسؤولا مباشرا عن مجال التنمية فكان رده: «وددت لو أن أعضاء المجلس وافقوا على مناقشة والمصادقة على النقطتين الأوليين المدرجتين في جدول الأعمال ثم يعلنوا بعد ذلك عن مقاطعتهم للجلسة وهذا تغليبا للمصلحة العامة ودفعا للتنمية المحلية التي تعرف ركودا لافتا من خلا ل الإفراج عن عدة عمليات .
فمثلا هناك 7 ملايير سنتيم موجهة للطاقة الكهربائية والإنارة العمومية التي تعاني من نقص فادح في مواقع وغياب تام في مواقع أخرى ولم يصرف منها سنتيم واحد لغاية اليوم جراء هذا الانسداد ثم هناك مشاريع انجاز مدارس ابتدائية وتهيئة بعض الأحياء وتجديد شبكة ماء الشرب وشبكة الصرف الصحي وتسوية عديد الطرق التي ظهرت بها حفر كثيرة وأشغال أخرى رصد لها مبلغ يناهز8 ملايير سنتيم» .
هذا ويرى محدثنا أن السبب الرئيسي في كل هذا غياب الحوار والتشاور وانعدام قنوات الاتصال ملتمسا من رئيس المجلس الشعبي البلدي في أن يتحلى بالحكمة وأن يبادر الى عقد اجتماع مع رؤساء الكتل الأربعة الممثلة للمجلس (حزب جبهة التحرير الوطني والأرندي حزب الكرامة وحزب النهضة) وربط الاتصال مع ممثلي المجتمع المدني لحل المشاكل ملفتا نظره إلى وجوب إعادة النظر في المناصب التي يشغلها نوابه وكذا في بعض مناصب رؤساء اللجان ومندوبي ملحقات البلدية باعتماد قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب منتهيا بالقول: لقد سئمنا من هذا الوضع المزري الذي لايخدم المواطن ولاالمدينة وعلى السلطات المحلية التدخل العاجل لإنهاء الانسداد.

محمد.ب

شر في الجمهورية يوم 04 جويلية 2018


4 يوليو 2018
قراءة 32 مرات

You must be logged in to post a comment Login